مع اقتراب موعد الذكرى الخامسة لسقوط بغداد وتقويض النظام العراقي السابق حذرت دراسة اعدها خبراء امريكيون من ان الولايات المتحدة الامريكية تواجه مخاطر ومازق مكلف وبلا نهاية في العراق نتيجة عدم تحقيق تقدم سياسي كاف في هذا البلد .
ووصفت الدراسة التي اعدها معهد /السلام الامريكي/ التقدم السياسي الحاصل في العراق بانه بطيء وسطحي ويشهد تعثرات اضافة الى ما وصفته بالتشتت الاجتماعي والسياسي الامر الذي يجعل من الصعب على الولايات المتحدة مغادرة العراق .
واضافت الدراسة ان الالتزام الامريكي في العراق تنتج عنه تكاليف باهظة على الصعيدين المالي والانساني اضافة الى تضحية الولايات المتحدة بمصالحها في العالم .
وذكر راديو / سوا / بان الدراسة استنتجت انه حتى ولو استمر التقدم في العراق فان النتائج لا تساوي الكلفة .. ورغم ذلك فقد اقرت الدراسة ان الوضع الامني في العراق شهد تحسنا جزئيا بعد زيادة عدد القوات الا انها لفتت الى انه اقل بكثير من حاجات الامريكيين والعراقيين مما يجعل الوضع هشا ومعتمدا على الوجود الامريكي .. ومضيفة ان الامر قد يستغرق مابين خمس الى عشر سنوات من الالتزام الامريكي الكامل غير المشروط للعراق قبل ان يبدا التقدم السياسي الجدي يشق طريقه .
ويرى التقرير ان الحكومة العراقية المركزية منقسمة على نفسها الامر الذي يحد من قدرتها على الحكم ويستبعد تحقيق اي تقدم في الوضع على المدى القريب بسبب عدم فرض الولايات المتحدة اي شروط لدعم الحكومة العراقية كما ان لواشنطن تأثير صغير على تلك الحكومة وقراراتها .
تجدر الاشارة الى ان نشر هذه الدراسة يسبق الافادة التي سيقدمها كل من الجنرال ديفد باتريوس قائد القوات الامريكية في العراق والسفير الامريكي في العراق راين كروكر امام الكونجرس هذا الاسبوع عن الوضع في العراق .