يخصص تقرير العربية. نت السينمائي مادته الرئيسية هذا الأسبوع للفيلم الأمريكي الذي حصد مؤخراً ولأسبوعين متتاليين أعلى الإيرادات في الصالات الأمريكية |21|، وتدور فكرته في شكلها الخارجي -المعتمدة على حادثة حقيقية- حول واقعة قيام ستة طلاب متفوقين من معهد ماساتشوستس بمساعدة أحد أساتذتهم في استخدام ذكائهم لجني ملايين الدولارات على موائد القمار في لاس فيغاس.
** 21: أسطورة |الدكتور فاوست| بقراءة هوليودية
لست من ذلك النوع من البشر الذي يعيش حال استلاب أمام السحر الذي طالما شكلته أمريكا عبر صورتها التقنية والذي يبدو وصفه بالمذهل انتقاصاً بحقه، ولكنني أيضاً لا أوافق الذين يختصرون السحر الأمريكي باعتباره مجرد مشروع استعماري زائل وقابل للهزيمة عبر خطاب عاطفي أو سيارة مفخخة أو نبوءة ساذجة، فعالم أمريكا أكثر تركيبيةً من ثنائية الفردوس المشتهى والجحيم المهلك، اللتان تحكمان نظرة العوام الساذجة لأمريكا البلد أو العالم (كما أفضل أن أسميها)، الذي لم يقدّم للبشرية أي مساهمة تقليدية في الحياة الروحية، فرغم اتساعه وضخامته يكاد يكون أقل بلد في العالم قدّم فلاسفةً أو شعراء أو روائيين أو موسيقيين، لكنه أكثر بلد في العالم ساهم في نشر الثقافة الروحية من خلال إعادة انتاجها تقنياً عبر صناعته السينمائية، وبغض النظر عن كثير من الأفلام الساذجة المضامين التي أنتجتها هوليود، والبروباغاندا الاشتراكية المصاغة غالباً بشكل ثقافي، حول التوجهات المسمومة للسينما الأمريكية، أو تفوق السينما الإيطالية أو السوفييتية أو الصينية أو حتى الهونولولوية روحياً وقيمةً فنية على السينما التي تنتجها هوليود، بغض النظر عن هذين الأمرين فإن أردأ الأفلام الأمريكية تحترم عقل المشاهد في بنائها للشخصيات وللحدث، وفي عدم إغفالها لأدق التفاصيل المشهدية، وفي أسرها لعين المشاهد وعقله، على الأقل خلال مدة العرض.
أمام فيلم |21| مرّت في ذهني هذه التداعيات حول الكذبة التي كذبها اليسار المثقف في العالم وأقنع نفسه بها فيما يخص السينما الأمريكية، ولم أستطع وأنا أشاهد الفيلم إلاّ أن أعقد مقارنات بين هموم وطموحات وإنجازات السينما الأمريكية، وبين السينما العربية التي وصلت إلى مستوى أتمنى ألاّ يأتي وقت (للأسف أعتقده قريب) نحسد فيه أنفسنا على ما ينتج حالياً من أفلام، وبينما ينشغل الجمهور العربي سينمائياً بقضايا مثل تحوّل محمد هنيدي إلى سوبرمان أم لم يتحوّل، وتمكّن محمد سعد من تأدية دور الشمبانزي أم لم يتمكّن، وأفلح أحمد حلمي بتمثيل عجين الفلاحة أم لم يفلح، ويختصر هذا الجمهور قضايا الأمة المصيرية بالتصفيق لاكتشاف شبكة تجسس في نهاية فيلم بائس، أو لمشهد بدائي يحرق فيه العلم الإسرائيلي، تفكر هوليود باكتشاف وإبراز المعاني العميقة في حادثة بسيطة، وتعيد في فيلم |21| إنتاج أسطورة (الدكتور فاوست) الشهيرة الذي يبيع روحه للشيطان في عمل شيّق ومثير.
تدور أحداثه بين أروقة معهد ماساتشوستس وجنبات نادي قمار في لاس فيغاس، لقصة الطالب المتفوق كامبل الذي يبحث عن سبيل للحصول على منحة مجانية لدراسة الطب في هارفرد (أدى دوره جيم ستارغيس بإحساس عال بالشخصية المسالمة ظاهرياً لكنها تدوس على كل القيم في سبيل الوصول إلى غايتها)، ولمواهبه في التفكير الرياضي التي يكتشفها فيه أستاذه الجامعي ميكي روزا (مثل شخصيته الشيطانية كيفن سبيسي متنقلاَ بسلاسة بين حالتي الترغيب والترهيب) يقرر ضمه إلى فريقه من الطلبة الذين يستخدمون مواهبهم لجني الأموال في نوادي قمار لاس فيغاس، وخلال علاقتهما بعد بيع كامبل روحه لميكي بهدف الحصول على ثلاثمائة ألف دولار قسط دخوله إلى جامعة هارفرد، تتبدل مواقع الشخصيتين عدة مرات، وتكشفان عن وجهيهما الحقيقين، ويتبادلان التبعية والخيانة لبعضهما البعض.
لا أريد أن أطيل في موضوع أحداث |21| كي لا أفسد على القارئ متعة مشاهدة الفيلم، الذي يقدّم إضافة للإثارة والإيقاع اللاهث والمونتاج السريع، وللدلالات العميقة والشخصيات الحارة والمركبة، جزءاً من صورة العالم الأمريكي الغني والمتناقض الذي يثير حسد وعداوة وحيرة كل من هو خارجه.
** |المملكة المحظورة| يتصدر إيرادات السينما في أمريكا
تصدر فيلم |المملكة المحظورة The Forbidden Kingdom| من إخراج روب مينكوف وبطولة مايكل انجارانو وجيت لي وجاكي شان، إيرادات الأفلام في أمريكا مسجلا 9 ر20 مليون دولار، وتدور أحداثه حول مراهق أمريكي مولع بالسينما في هونج كونج التي تقدم نماذج الكونغ فو، ويسافر إلى الصين القديمة للانضمام إلى مجموعة من المحاربين في غزو محفوف بالمخاطر لتحرير ملك القردة السجين.
واحتل المركز الثاني فيلم |نسيان سارة مارشال Forgetting Sarah Marshall| من إخراج نيكولاس ستولر وبطولة جاسون سيجيل وكريستين بيل وميلا كونيس مسجلا 17.3 مليون دولار، وتدور قصته حول رجل يقضي عطلة في هاواي بعد انفصاله عن صديقته النجمة التلفزيونية ثم يعلم بوجود صديقته في نفس المنتجع بصحبة صديقها الجديد.
وتراجع من المركز الأول في الأسبوع الماضي إلى الثالث فيلم الدراما المشوقه والمرعبة |ليلة الحفل الراقص Prom Night| من إخراج نيلسون ماكورميك وبطولة بريتاني سنو وسكوت بورتر وكيلان لوتز مسجلا 9.1 ملايين دولار، وتدور أحداثه حول حفل دونا الراقص والذي يفترض أن يكون أفضل ليلة في حياتها؛ حيث ساورها اعتقاد بأنها آمنة من أهوال ماضيها خلال وجودها وسط أفضل أصدقائها، لكن الليلة تتحول من السحر الفاتن إلى الجريمة وتقوم دونا وأصدقائها بالبحث عن طريقة للهرب من ثورة سادية لقاتل تنتابه الهواجس.
وجاء في المركز الرابع فيلم |88 دقيقة 88 Minutes| من إخراج جون افنيت وبطولة آل باتشينو واليسيا ويت وليلي سوبسكي محققا 6.8 ملايين دولار، وتدور قصته حول أخصائي الطب النفسي القضائي والأستاذ الجامعي الناجح جاك جرام بعد دوره في إدانة لسفاح جون فوستر والتأثير على المحلفين بالحكم عليه بالإعدام؛ حيث يتهم جون أخصائي الطب النفسي القضائي بالتلاعب والتأثير على أحد شهود العيان وحث شقيقة أحد ضحاياه على الشهادة ضده.
وتراجع من المركز الرابع في الأسبوع الماضي إلى الخامس فيلم المغامرات |جزيرة نيمNim's Island| من بطولة جودي فوستر وجيرارد بتلر محققاً 5.7 ملايين دولار، وتدور قصته حول فتاة صغيرة تسكن جزيرة معزولة مع والدها العالم وتتصل بكاتب يحب العزلة وهو أيضا مؤلف روايتها المفضلة.
** تكريم سلمى حايك في أمريكا
تنتظر الممثلة المكسيكية سلمى حايك تكريمها في مهرجان كريستال لوسي السنوي الذي يقدم جوائز للمتميزات في العالم الفني عبر التمثيل والإخراج والإنتاج، ومهرجان كريستل لوسي بدأ اولى دوراته في عام 1994، متخذا من اسم الممثلة الكوميدية الأمريكية لوسيل بول عنوانا له.
على جانب آخر تقوم سلمى ببطولة الفيلم السينمائي الجديد |سيرك الممسوخين Cirque du Freak| وهو فيلم رعب مأخوذ عن سلسلة قصص للأطفال للكاتب دارن شان، من إخراج بول وايتز.
** كروز بطلة |الحيوان المحتضر|
قامت الممثلة الإسبانية بينيلوبي كروز ببطولة فيلم |إليجي| المأخوذ عن رواية الكاتب الأمريكي فيليب روث |الحيوان المحتضر| والذي يعد أول مشاركات المخرجة الإسبانية إيزابيل كويشيت في هوليوود، ويشارك بينيلوبي كروز البطولة الممثل البريطاني سير بن كينجسلي و باتريشيا كلاركسون ودينيس هوبير.
وقالت كروز التي لعبت دور شابة قوية ومتحمسة تلتقي باستاذ جامعي ناضج (بن كينجسلي) والذي يشعر بالغيرة عليها ولا يقدر على الارتباط بها ويخشى من قرب رحيله عن الحياة أثناء المؤتمر الصحفي الخاص بتقديم الفيلم في مدريد أنها أخيراً قامت بتحقيق حلمها بتجسيد الشخصية التي شغفت بها على مدار ستة أعوام وخاصةً أن روث هو كاتبها المفضل.
** جوليان شاذة
تقوم الممثلة الأمريكية جوليان مور بتصوير مشاهدها الأخيرة من فيلمها الجديد، الذي تلعب فيه دور امرأة شاذة تهجر زوجها من أجل جارتها التي طالما أعجبت بها، التي تقوم بدورها الممثلة روبين وريت، وأبدت جوليان حماسها للدور الذي يعتبر بمثابة تحول في نوعية أفلامها، إضافة إلى أنه يمثل تحديا كبيرا لها، وقالت |ربما لوكنت أصغر من ذلك لكنت أقدمت على العمل دون خوف، أما الآن فرغم قبولي للدور لكنني خائفة جدا من ردة فعل الجمهور|.
وستشارك في بطولة الفيلم الممثلة وينونا رايدر في دور صغير لكنه محوريا يغير تفكير إحدى البطلات، والتي يكون لها تأثير كبير على مجريات الفيلم، ومن المتوقع أن يبدأ عرض الفيلم في الشتاء القادم.
** راشيل في ملحمة مصرية
تلعب الممثلة البريطانية راشيل وايز دور البطولة مع الممثل ماكس مينغيلا في ملحمة مصرية قديمة بعنوان |أجورا|، وسيكون الفيلم الجديد للمخرج أليخاندرو أمينابار باكورة إنتاج شركة |مود برودكشنز| ومقرها مدريد، وهو الفيلم الثاني باللغة الإنكليزية للمخرج أمينابار بعد فيلم |الآخرون| الذي جسدت فيه النجمة نيكول كيدمان دور البطولة.
وتدور أحداث الفيلم في مصر خلال حكم الرومان في القرن الرابع بعد الميلاد وتؤدي راشيل وايز دور الفيلسوفة والمنجمة هيباتيا التي تعيش بالاسكندرية وتكافح من أجل انقاذ المعرفة المجمعة من العالم القديم، ويعاني عبدها دافوس الذي يجسده مينغيلا بين حبه لسيدته وامكانية نيل حريته من خلال اعتناق الديانة المسيحية.
** كوكتيل فني في لجنتي تحكيم المهرجان القومي للسينما المصرية الرابع عشر
اختارت ادارة المهرجان القومي للسينما المصرية برئاسة الناقد علي ابوشادي والتي تقام في الفترة من 22 نيسان الجاري وحتي نهايته كوكتيل سينمائي للمشاركة في اعمال لجنتي تحكيم المسابقتين الرسميتين لهذا الحدث، حيث يترأس الناقد المصري سمير فريد لجنة تحكيم مسابقة الافلام الروائية الطويلة، ويشاركه في عضوية اللجنة كل من السينارسيت بشير الديك، والمايسترو شريف محي الدين مدير مركز الفنون بمكتبة الاسكندرية، والدكتورة غادة جبارة رئيسة قسم المونتاج بالمعهد العالي للسينما في مصر، والاعلامية فريدة الشوباشي، والناقد السينمائي كمال رمزي، ومهندس الديكور مختار عبد الجواد، والمخرجة الشابة هالة خليل، ومدير التصوير هشام جمال.
أما لجنة تحكيم الافلام التسجيلية والقصيرة فتتكون من المخرج والكاتب السينمائي الدكتور محمد كامل القليوبي رئيساً، وعضوية كل من المخرج ابراهيم الموجي، والسيناريست حمدي عبد المقصود، وخبير الرسوم المتحركة عبد العليم زكي، ومدير التصوير محسن احمد، والناقد نادر عدلي.
ويشارك في هذه الدورة التي انطلقت مساء الثلاثاء الماضي 122 فيلما من مختلف الانواع السينمائية وتتنافس علي جوائز مالية تقدر بـ526 جنية مصري، كما تشهد هذه الدورة مشاركة 30 فيلما روائياً طويلاً منها |خليج نعمة| ، و|البلياتشو|, و|مرجان أحمد مرجان| |، |خارج على القانون|, |علاقات خاصة| |هي فوضى|, و|حين ميسرة|. كما تشارك ثلاثة أفلام لم تعرض تجاريا وهي |ألوان السما السابعة| , |الغابة| , و|بلد البنات|.
كما تقدم للمهرجان 92 افيلماً تسجيلياً وروائياً قصيراً منها 44 فيلماً روائياً قصيراً من انتاج المعهد العالى للسينما، والمركز القومى للسينما، والانتاج المستقل للافراد والشركات الخاصة، اضافة الى 15 فيلماً تسجيلياً تزيد مدتها عن 15 دقيقة، و13 فيلماً تسجيلياً اقل من 15 دقيقة، واخيراً 20 فيلما للرسوم المتحركة من انتاج العهد العالى للسينما، وقطاع النيل للقنوات المتخصصة، ووزارة الدولة لشؤن البيئة، واستوديو نونه الذي تشرف علية الفنانة المعتزلة حنان ترك.
وافتتحت هذة الدورة بفيلم مجهول بعنوان |حياة فنان|، صور عام 1954 ولم يعرض من قبل و عثر عليه أثناء جرد علب الأفلام السالبة بمخازن شركة مصر للصوت والضوء والسينما، وهو من بطولة زهرة العلا وعمر الحريري وسراج منير وعبد المنعم إبراهيم وإخراج علي فهمي الذي صوره في صيف 1954.
** المغربي نبيل عيوش: صورة العرب في الغرب هي بن لادن والرقص الشرقي
قال السينمائي المغربي نبيل عيوش في ندوة صحفية عقدها بعد ظهور فيلمه الجديد |كل ما تريده لولا| في دور العرض إنه فضّل أن يتناول في فيلمه الجديد موضوع الرقص الشرقي عند العرب على أن يتطرق إلى مواضيع الإرهاب والتطرف التي سئم من حديث الغربيين عنها، وأضاف المخرج عيوش: عندما نذهب إلى أمريكا مثلا الشيئان الوحيدان اللذان يعرف بهما العرب هما ابن لادن والرقص الشرقي، وأنا أفضل الحديث عن الرقص الشرقي على أن أتحدث عن ابن لادن خاصة أن هناك العديد من الأفلام الأمريكية التي تتحدث عن العالم العربي من زاوية الحروب والإرهاب.
ويتحدث فيلم عيوش |كل ما تريده لولا| الذي عرض لأول مرة في مهرجان دبي السينمائي الماضي عن شخصية لولا التي لعبت دورها الممثلة الأمريكية لورا رامسي، التي تتعرف على الشاب المصري يوسف وهو شاذ جنسيا استقر بنيويورك ليعيش بحرية، وعن طريقه تكتشف لولا قصة راقصة شهيرة في مصر اسمها أسمهان وهو الدور الذي لعبته الممثلة اللبنانية كارمن لبس، وفي المطعم الذي يعمل فيه يوسف تتعرف لولا على شاب مصري آخر هو زاك وتقع في غرامه إلا أن هذا الأخير يقرر العودة إلى مصر بعد فشل علاقتهما، وتتبعه لولا لكنها تصاب بخيبة أمل من استقبال عائلته لها ومن تم تتذكر لولا قصة الراقصة أسمهان وتبدأ في رحلة البحث عنها لتستفيد من خبرتها في الرقص الشرقي.