21 May 2008 02:23 am
النصر العالمي يعيد الهيبة إلى الكرة السعودية

Print Viewطباعة الخبر  ( قراء : 185 )

النصر العالمي يعيد الهيبة إلى الكرة السعودية,من حفل تكريم ماجد عبد الله,
من حفل تكريم ماجد عبد الله



لا تتعجب لو شاهدت شوارع المدن الرئيسة في المملكة العربية السعودية غير مكتظة بزحام السيارات كما جرت عليه
من حفل تكريم ماجد عبد الله
العادة، عشية مواجهة النصر السعودي المطعم بنجوم الكرة السعودية، والعربية أمام بطل الدوري الأسباني الفريق الملكي ريال مدريد.
بل حتى الأسواق المركزية ومدن الألعاب الترفيهية بدأت شبه خاوية، على عكس محال الكوفي شوب التي شهدت إقبالاً منقطع النظير، واكتظت بالزائرين والمحبين للنجم المعتزل ماجد عبدالله وللفريق الملكي، ولعل من حضر وحكم المباراة أطلق صفارة البداية لا يكاد يجد كرسي يجلس عليه، وظل واقفًا متابعًا المقابلة الحماسية التي انتهت لمصلحة النصر بأربعة أهداف في مقابل هدف يتيم للفريق الأسباني.

قد يهمس بعضهم أن ما سبق ذكره إطراء ومجاملة أو مبالغ فيه، لكنها حقيقة وقفت "إيلاف" عليها منذ وقت باكر قبل بداية انطلاق المهرجان حتى آخر صرخة لصفارة حكم المواجهة الذهبية.
وعلى غير العادة، زادت غلة محال الكوفي شوب ماديًا وتضاعف الدخل عما جرت عليه الأيام العادية أو الأيام التي تجري فيها مباريات مهمة وحساسة، وهو ما أكده مشرف عام في أحد أشهر محال الكوفي شوب في جدة الذي أشار على أنه فرض رسوم مادية لمن يرغب متابعة المقابلة إلى جانب كثرة الطلبات، موضحًا أن دخلهم في هذا اليوم جاء ضعفين إلى ثلاثة عنه في الأيام العادية.

الموظف محمد عبيد أكد انه من مرتادي احد هذه المحال وقد حجز له مقعد منذ وقت باكر وحضر قبل المباراة بأكثر من ساعتين.
كل ذلك ليس بمستغرب والجميع يتسمر أمام شاشات التلفزة في سبيل متابعة حفل تكريم أسطورة الملاعب السعودية والآسيوية في ظل حضور أفضل أندية العالم الذي يلعب في صفوفه عمالقة كرة القدم.

خصوصًا أن ماجد عبدالله ساهم بشكل فعال في الانجازات السعودية، إلى جانب فريقه المفضل النصر وأفضل لاعب أنجبته الملاعب السعودية، وكونه يتميز بالموهبة والأخلاق الحسنة كان الحضور الجماهيري في مدرجات درة الملاعب إستاد الملك فهد الدولي لافتا للأنظار، غالبيتهم توشح باللونين الأصفر والأزرق، وحملوا لافتات وشعارات كتبوا عليها أجمل العبارات التي تخلد نجومية وأخلاق ماجد عبدالله على رغم مرور 10 سنوات على اعتزاله كرة القدم.

ماجد لوح بكفه اليمنى للجماهير التي راحت تتغزل فيه وهي الكف نفسها التي كان يحيي بها الجماهير السعودية بعد تسجيله أي هدف، وإن كانت جماهير كثر كانت تتمنى أن يكون له نصيب من غلة الأهداف الأربعة التي أحرج بها اللاعبون الذين مثلوا النصر أصحاب الأهداف التاريخية مالك معاذ هدفين، والعراقي نشأت أكرم، وسعود كريري، إلا أن ماجد فضل الركض دقائق ليترك الفرصة للشباب والحيوية ولم يخيبوا ضنه وسجل بديله مالك هدفين رائعين.

ولعل الأهداف الأربعة التي أحرزها النصراويون وأحرجت النادي الملكي أعادت للأصفر اعتباره، وللكرة السعودية بصفة عامة هيبتها، وبعثت أمل كبير في أن تستعيد فرق الجزيرة العربية هيبتها التي فقدتها في الاستحقاقات الخارجية، وفتحت أفاق أرحب وآمال جديدة في أن يحترف اللاعب السعودي أوروبيًا بعد أن تابع محبي النادي الملكي في الأرض قاطبة وسماسرة كرة القدم مواجهة الغرب والعرب من بوابة النصر السعودي وريال مدريد الأسباني.
النقاد ثمنوا هذا التكريم المثالي، والتنظيم الرائع، الذي جاء لائقًا بالمناسبة خصوصًا أن المحتفى به يحض بحب جماهيري منقطع النظير، ورائعًا في تعامله داخل المستطيل الأخضر.

النقاد أنفسهم ثمنوا جهد صاحب الفكرة ومشروع حفل الاعتزال الأمير فيصل بن تركي بن ناصر الذي سخر كل الإمكانات، وذلل الصعاب في فترة محدودة وتوجت جهوده بهذا التميز الذي لم يحدث مثله قبل كذا داخل الملاعب السعودية والعربية.

ماجد كفكف دموع الفرح وهو يرى الحب الكبير يطوقه من الصغير قبل الكبير ومن الفقير قبل الغني ومن المواطن العادي إلى المسئول الكبير، وشكر كل من ساهم في هذا النجاح الباهر.

 
 

التعليقات على الخبر : لا يوجد حالياً تعليقات على الموضوع.
أضغط هنا لأضافة تعليقك.


إستضافة وتصميم: حلول تقنية متكاملة