أنجزت فرق المسح الأجتماعي الميداني الذي ينفذه صندوق الرعاية الاجتماعية لأول مرة على مستوى اليمن مانسبته 51 % من عملية مسح الحالات المستحقة لخدمات الصندوق, التي وصل عددها سبعمائة واثنان وستون الف وتسعمائة وثلاثة وأربعون حالة,وتستهدف فرق المسح الميداني التي تضم ألف وثمانمائة وتسعة وأربعون باحثا وباحثة إجتماعية موزعين على 324فريق بأشراف 22 مشرف بواقع مشرف لكل محافظة عدا حضرموت التي حدد لها مشرفين إضافة إلى تشكيل لجنة إشرافية في كل محافظة برئاسة محافظ المحافظة وعضوية أمين عام المجلس المحلي ورئيس لجنة الشؤون الأجتماعية بالمحافظة ومدير عام أمن المحافظة, مسح مليون وخمسمائة وعشرة الآف ومائتين وثمانية وتسعون حالة فقيرة وذكرت التقارير الأولية الصادرة عن اللجنة الفنية للمسح التي حصلت وكالة الأنباء اليمنية ( سبأ) على نسخة منها اليوم الأربعاء أن عملية المسح بدأت في الـ 14 يونيو الماضي, بعد أن أعتمد لها أكثر من مليار و 578مليون و850الف ريال بتمويل حكومي, بهدف الوصول إلى الحالات الفقيرة التي تنطبق عليها شروط الاستحقاق المنصوص عليها في قانون الرعاية الاجتماعية وإيجاد قاعدة بيانات شاملة عن الحالات من خلال بحثها مباشرة في مقرات السكن وجمع بياناتها وفق أسس علمية ومنهجية تعتمد على مؤشرات الفقر لمسح ميزانية الأسرة عامي 2005 ـ 2006 الماضيين .
وطبقا للتقاريرالأولية فان المعلومات والمؤشرات البيانية للمسح يتم إدراجها تلقائيا إلى الحاسوب الآلي لفرزها وتصنيفها وفقا لمؤشرات الفقر ومعاييره من عدم امتلاك سكن ثابت أو مصدر للرزق وافتقار لسلة الغذاء اليومية للأفراد وعائلاتهم بناءاً على مخرجات الدورات التوعية للباحثين عن كيفية إدراج البيانات آليا في مختلف محافظات الجمهورية باستثناء محافظات ريمه ومأرب والجوف وصعدة .
وأشارت الى أن فعاليات المسح الأجتماعي الميداني النوعي ستنتهي أواخر أغسطس المقبل.
وأكدت التقارير وجود بعض الصعوبات التي تعترض الفرق البحثية من خلال المتنفذين في بعض المحافظات مما يعيق عمل الباحثين ويعرضهم أحيانا للخطر ويعيق تداولهم للحصول على المعلومات من المبحوثين .
ونتيجة لهذه الصعوبات بادر مجلس الوزراء بإلغاء الكشوفات المقرة من المجالس المحلية لتحري المصداقية والشفافية في بحث الحالات للتعرف على الأسماء الوهمية
ومطابقة استحقاق الحالات الفقيرة وترك المفاضلة بينها للحاسوب آليا .
وتضم حالات الضمان الاجتماعي دعم مليون حالة فقيرة حظيت بزيادة بلغت 100% لمواجهة الاحتياجات المعيشية ومشكلة الفقر التي باتت عالمية حيث تنشط وزارة الشؤون الاجتماعية في مكافحة الفقر من خلال اعتماد القروض البيضاء للفقراء للبدء في مشروعات صغيرة مدرة للدخل تعفيهم من مطاردة الفقر وشبح العوز المادي وفقر الغذاء .
ويعرف الفقر بأنه نوعين الأول فقر الغذاء, وهو عجز الدخل في تلبية الحاجات الغذائية الأساسية، وعادة ما تتحدد هذه الحاجة على أساس تكلفة الحصول على السعرات الحرارية اللازمة للفرد في اليوم الواحد.
فيما يعرف النوع الثاني بالفقر المطلق (الأعلى) وهو عجز الدخل عن تلبية الحاجات الغذائية وغير الغذائية من ملبس ومسكن وخدمات تعليمية وصحية ونقل.
ويقع خط فقر الغذاء وفق مسح ميزانية الأسرة لعام 1998 عند 2,101 ريال للفرد في الشهر على المستوى الوطني, حيث تمثل قيمة إحتياج الفرد لما يعادل 2200 سعراً حرارياً، مقابل 3,210 ريال للفرد في الشهر كخط أعلى للفقر ويتباين خطا الفقر على مستوى المحافظات وبين الريف .
وتظل مطاردة الفقر والتخلص منه هم فردي ووطني وعالمي تتجاوز حدود المشكلة إلى الظاهرة التي ينضم إليها خمسة وعشرون ألف شخص يوميا يعجزون عن التغلب على فقرهم ويرتبط تصنيفهم بحروف الفقر الثلاثة .