لا يجب أن يفرط بعضنا في السذاجة؛ وإلا اكتسب القول «بأن القانون لا يحمي المغفلين» نفوذاً أكبر على حساب حُسن الظن.. وتقوية للنصابين وحرامية النهار الذين يسرقون تحت الشمس.
< وسبب هذا الاستهلال من الداعي لكم باليقظة والحذق أن شخصاً يركب سيارة فارهة ويرتدي زياً يعطي الإحساس بالأمان دلف سوق الخضرة وأخذ يتنقل على الباعة على وعد بأنه سيحاسب كل من اشترى منه عندما يعود إلى سيارته.
وبينما توقع الباعة البسطاء أن يدفع، غادر المكان على حين متابعة بائسة مأخوذة بالصدمة مما يحدث.
حتى الطفل الذي نقل له المشتريات بعربيته لم يسلم عندما قال له النصاب وهو يتابعه يضع آخر كيس في شنطة السيارة: اتبعني إلى عند صاحب الخيار!!.
< هذه الحكاية تحمل عدة أشياء؛ صفاقة النصاب وجرأته على الله وعلى الناس وهو ينهبهم، مستفيداً من تضليله لهم بالسيارة الفارهة وزي عيال الناس.. وجرأته وهو لا يبالي من إطعام أطفاله مواد غذائية حراماً وهو يطير على جناحي النصب والسرقة.
< والسؤال: ماذا يبقى من الثقة بين البائع والمشتري في وجود مثل هذا الشخص، وكيف أن السذاجة حالت دون التقاط رقم سيارته.. وما هي إمكانية أن ينصب الأمن كميناً يحول دون قيام المذكور بالمزيد من هذا السلوك المشين؟!.