تشيلسي ومانشستر.. فى"معركة انجليزية" على اللقب الأوروبي
(21-05-2008)
تتجه الانظار اليوم الاربعاء الى ملعب "لوجنيكي" في العاصمة الروسية موسكو الذي يحتضن معركة انجليزية خالصة بين مانشستر يونايتد وتشلسي على اللقب الغالي في المباراة النهائية لمسابقة دوري ابطال اوروبا لكرة القدم.
وهي المرة الاولى التي يلتقي فيها فريقان انجليزيان في المباراة النهائية للمسابقة الاوروبية العريقة التي ابانت الاندية الانجليزية عن علو كعبها فيها وسيطرتها من خلال تواجد ممثل لها طرفا في المباراة النهائية للعام الرابع على التوالي.
وتكتسي مباراة اليوم اهمية كبيرة بالنسبة الى الفريقين، فمانشستر يونايتد يسعى الى اللقب الثالث له في المسابقة في ثالث نهائي له فيها بعد عامي 1968 عندما فاز على بنفيكا البرتغالي 4-1 بعد التمديد في ملعب ويمبلي، و1999 عندما فاز على بايرن ميونيخ الالماني 2-1 في مباراة شهيرة اقيمت على ملعب "نوكامب" تخلف فيها صفر-1 حتى الدقيقة الاخيرة، فيما يخوض تشلسي غمارها للمرة الاولى في تاريخه ويطمح بالتالي الى معانقة الكأس التي تنقص خزائنه.
من هنا يبدو ان هدف الفريقين واحد الا وهو لقب المسابقة، فمانشستر يسعى الى تحقيق الثنائية بعدما توج باللقب المحلي بعد منافسة شرسة مع تشلسي بالذات حسمت في المرحلة الثامنة والثلاثين الاخيرة، فيما يمني تشلسي النفس بانقاذ موسمه بعد فقدانه لقب كأس رابطة الاندية الانجليزية المحترفة بخسارته امام جاره اللندني توتنهام 1-2 في المباراة النهائية، وفشله في استعادة لقب الدوري الانجليزي من مانشستر يونايتد في الامتار الاخيرة.
وتعتبر المباراة فرصة امام تشلسي بالذات للثأر من مانشستر يونايتد ورد الصاع له صاعين بعدما حرمه من استعادة لقبه المحلي الذي ناله عامي 2005 و2006 بقيادة مدربه البرتغالي جوزيه مورينيو الذي استقال من منصبه مطلع الموسم الحالي.
واذا كان الاسرائيلي جرانت افرام، خليفة مورينيو، قد نجح فيما فشل فيه الاخير وهو قيادة تشلسي الى المباراة النهائية للمسابقة الاوروبية الغالية، فان مهمته لن تكون سهلة في احراز اللقب امام فريق الشياطين الحمر المنتشي بلقب الدوري الانجليزي للعام الثاني على التوالي والـ17 في تاريخه.
صحيح ان تشلسي سيدخل المباراة بمعنويات عالية كونه تفوق على مانشستر يونايتد 2-1 في المباراة الاخيرة بينهما في الدوري على استاد "ستامفورد بريدج"، بيد انه لا يمكن أخذ هذه المباراة كمعيار لان الشياطين الحمر خاضوا المباراة في غياب ابرز لاعبيهم النجم كريستيانو رونالدو حيث فضل المدرب الاحتفاظ به على مقاعد الاحتياط ترقبا لمواجهة برشلونة في اياب دور الاربعة.
ويعتبر رونالدو الورقة الرابحة التي يراهن عليها مدرب مانشستر السير اليكس فيرجوسون كونه هداف المسابقة حتى الان برصيد 7 اهداف بالاضافة الى انه هداف النادي في مختلف المسابقات حيث سجل حتى الان 41 هدفا بينها 31 هدفا في الدوري المحلي.
لكن فيرجوسون لا يعول على رونالدو وحده بل ان صفوف فريقه تعج بالنجوم اصحاب الموهبة مثل روني والارجنتيني تيفيز وهارجريفز، والخبرة مثل الويلزي جيجز الذي سيكون اليوم على موعد تاريخي حيث سيحطم الرقم القياسي في عدد المباريات بالوان الشياطين الحمر والذي يتقاسمه مع بوبي تشارلتون، وبول سكولز الذي سيحقق حلمه بخوض النهائي كونه كان الغائب الاكبر عن النهائي التاريخي عام 1999 بسبب الايقاف.
واكد فيرجوسون ثقته في لاعبيه وقدرتهم على حمل الكأس الغالية وهو أوضح انه في حال تحقق اللقب فان الفريق الحالي سيكون "أفضل فريق دربته في تاريخ مسيرتي مع الشياطين الحمر" والتي بلغت حتى الان 22 عاما حقق خلالها اللقب المحلي 10 مرات.
في المقابل، لم تكن بداية تشلسي في المسابقة جيدة وكانت سببا في الطلاق بينه ومدربه مورينيو قبل ان تتحسن الامور تدريجيا وكان الفريق في طريقه الى الوصول الى المباراة النهائية دون خسارة لولا سقوطه امام مضيفه فنربغشة التركي 1-2 في ذهاب الدور ربع النهائي.
ويملك تشلسي الذي سيخوض معركة انجليزية ثانية بعد الاولى امام مواطنه ليفربول في دور الاربعة، بدوره لاعبين من الطراز الرفيع بامكانهم قلب نتيجة المباراة في اي وقت في مقدمتهم صانع الالعاب الدولي الالماني ميكايل بالاك الذي عاد بقوة الى مستواه المعهود في الاونة الاخيرة وكان حاسما في مباريات فريقه خصوصا امام مانشستر يونايتد حيث سجل هدفي الفوز، والعاجي ديدييه دروغبا وجو كول وفرانك لامبارد والعاجي الاخر سالومون كالو والفرنسي فلوران مالودا ومواطنه نيكولا انيلكا.
والتقى الفريقان 144 مرة وكان الفوز من نصيب مانشستر يونايتد 65 مرة بينها 55 في الدوري و8 مرات في كأس انجلترا ومرتين في كأس الرابطة، مقابل 41 فوزا لتشلسي بينها 37 مرة في الدوري ومرتان في كأس انجلترا ومرة واحدة في مسابقة كأس الرابطة، فيما تعادلا 44 مرة بينها 40 في الدوري.