بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله و كفى، و الصلاة والسلام على المصطفى، ومن سار على نهجه واقتفى، و بعد:
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ............................
مساء الخير....................
كيف الحال ............
بخير و الحمد لله ...........
إذن على بركة الله نبدأ......................
إن الله عز و جل أجل مكانة العلم، و رفع شأن سالكيه، فقال"إنما يخشى الله من عباده العلماء" ، ورغب النبي صلى الله عليه و سلم في سلوك سبيل العلم أشد ترغيب فقال "من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له طريقا إلى الجنة" و ما أروع وصية لقمان الحكيم لابنه وهو يعظه " يا بني جلس العلماء و زاحمهم بركبتيك فإن الله يحيي القلوب بنور العلم كما يحيي الأرض بوابل من السماء "
إخوتي في الله
منذ القدم لم تعرف الحضارة الإنسانية دينا حث على طلب العلم كما فعل الإسلام فقد قدم المولى عز و جل اعلم على الإيمان و جعله مقدمة له فقال" و قال الذين أوتوا العلم و الإيمان لقد لبثتم في كتاب الله إلى يوم البعث" و أعلى من منزلة العلماء و قرنهم بذاته العليا و ملائكته الكرام " شهد الله انه لا إله إلا هو و الملائكة و أولو العلم قائما بالقسط" و جعل العلماء أمناء على تصديق رسالة الإسلام و تأييدها فقال " ليعلم الذين أوتوا العلم أنه الحق من ربك " أم الأحاديث الشريفة فمليئة ب الحض على طلب العلم و تكريم العلماء و الثناء عليهم و الأمثلة على ذلك كثيرة و حسبك دليلا على ذلك أن النبي صلى الله عليه و سلم جعل العلم ميراث النبوة ، و العلماء ورثة الأنبياء " العلماء ورثة الانياء و إن العلماء لم يورثوا دينارا و لا درهما و إنما ورثوا العلم فمن أخذه اخذ بحظ وافر"، و جعل الخير كله في العلم و الفقه فقال: " من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين"، و جعل الملائكة حراسا لطالب العلم و جعل من في الأرض و السماء يستغفرون للعالم و يثنون عليه فقال " إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يصنع و إن العالم ليستغفر له من السموات و الأرض حتى حيتان البحر في الماء...."
أيها الإخوة الكرام
غننا لم نسمع بدين فضل العلم على العبادة و جعل تعلم العلم و تعليمه غاية ما يتقرب به العبد إلى ربه و ينال عنده خطوة ، فقد روى أمامة رضي الله عنه قال ، ذكر رجلان أحدهما عالم و الأخر عابد فقال عليه الصلاة و السلام " فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم" و جعل النبي صلى الله عليه و سلم طلب العم جهادا في سبيل الله ومن خرج في طلب العلم كان في سبيل الله حتى يرجع.
أحبتي في الله
لقد تكاثرت الآيات و الأخبار و تواترت، وتطابقت الدلائل الصحيحة و توافقت على العلم و فضله و الحث على تحصيله و الاجتهاد في اقتباسه و تعليمه يقول المولى عز و جل " قل هل يستوي الذين يعلمون و الذين لا يعلمون " و يقول أيضا "و قل رب زدني علما "
"إنما يخشى الله من عباده العلماء "
" يرفع الله الذين أمنوا منكم و الذين أوتوا العلم درجات"
أما الآثار عن السلف الصالح فأكثر من أن تحصر ومنها ما نذكر:
عن معاذ بن جبل رضي الله عنه و أرضاه قال " تعلموا العلم فإن تعلمه لله خشية و طلبه عبادة و مذكراته تسبيح و البحث عنه جهاد و تعلمه لمن لا يعلمه صدقة و بذله لأهله قربة و هو الأنيس في الوحدة و الصاحب في الخلوة و الدليل على الدين و النصير على السراء و الضراء و الوزير عند الأخلاء و القريب عند الأقرباء و السلاح على الأعداء و منار سبيه أهل الجنة يرفع الله به أقواما فيجعلهم في الخير سادة هداة يهتدى بهم و أدلة في الخير تقتفى آثارهم و ترمق أفعالهم و ترغب الملائكة في خلتهم و بأجنحتها تمسحهم و كل رطب و يلبس يستغفر لهم حتى حيتان البحر و هوامه و سباع البحر و أنعامه و السماء و نجومها به يطاع الله و يعبد ويوحد و به يتورع و به توصل الأرحام و به يعرف الحلال و الحرام و هو إمام العدل و تابعه يلهمه السعداء و يحرمه الأشقياء "رواه ابن عبد البر.
و عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه و أرضاه قال " كفى بالعلم شرفا أن يدّعيه من لا يُحسنه و يفرح إذا نُسب إليه "
سلام