السيد عبد الرحمن بن سليمان بن يحيى بن عمر مقبول الأهدل
طباعة الصفحةطباعة الصفحة
زوار الصفحة: 108

السيد عبد الرحمن بن سليمان بن يحيى بن عمر مقبول الأهدل


ينتهي نسبه الشريف إلى‏:‏ موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب - رضي الله عنهم -، وهو صاحب كتاب‏:‏ ‏(‏النفس اليماني، والروح الريحاني، في إجارة القضاة بني الشوكاني‏)‏، وهو شيخ شيخنا، الإمام، العلامة، المجتهد، المطلق، الرباني‏:‏ محمد بن علي بن محمد الشوكاني، اليماني، الصنعاني؛ وشيخ أخويه‏:‏ العلامة، صفي الإسلام‏:‏ أحمد، وعماد الإسلام‏:‏ يحيى - رحمهم الله تعالى -.

وقد ألّف الفقيه، العلامة‏:‏ سعد بن عبد الله سهيل في ترجمته كتابا حافلا، في سنة 1263، سماه‏:‏ ‏(‏فتح الرحمن، في مناقب سيدي عبد الرحمن بن سليمان‏)‏، قال فيه‏:‏ كان - رضي الله عنه - من صدور المقربين، صاحب العلوم الجمة، والفنون الكثيرة، والكرامات الباهرة، والمقامات الفاخرة، تصانيفه‏:‏ دالة على سعة علمه، وغزارة اطلاعه منها‏:‏
‏(‏فتح الولي، في معرفة سلب الولي‏)‏؛ و ‏(‏المنهج السوي، حاشية المنهل الروي‏)‏؛ وفيه دلالة على كماله في علم الحديث، وأنه من أجل أئمته‏.‏
وله‏:‏ ‏(‏فرائد الفوائد، وقلائد الخرائد‏)‏ مجلدان، جمع فيه فأوعى؛ و ‏(‏الروض الوريف، في استخدام الشريف‏)‏؛ و ‏(‏تلقيح الأفهام، في وصايا خير الأنام‏)‏؛ و ‏(‏شرح بلوغ المرام‏)‏، بلغ فيه إلى التيمم، في نحو عشرين كراسا، ولم تساعده القدرة على إتمامه؛ و ‏(‏فتح اللطيف، شرح مقدمة التصريف‏)‏؛ و ‏(‏الجنى الداني، على مقدمة الزنجاني‏)‏؛ و ‏(‏كشف الغطا، عن أسئلة ابن العطا‏)‏؛ و ‏(‏رسالة في البندقة‏)‏؛ و ‏(‏تحفة النساك، في شرب التنباك‏)‏؛‏.‏‏.‏‏.‏ إلى غير ذلك، مما لا يحصى كثرة‏.‏

ومن تلامذته‏:‏ شيخنا الشوكاني، ويا له من تلميذ وأستاذ‏!‏‏.‏
ومنهم‏:‏ السيد، العلامة‏:‏ محمد بن طاهر الأنباري، الملقب‏:‏ بالشافعي الصغير؛ والعارف بالله‏:‏ محمد بن أحمد المشرع.

وكان في غاية من العبادة - سيما قيام الليل، وتلاوة الكتاب العزيز -، وكان هجّيره هجّير خلفاء النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ وكان حسن الخلق، لين الجانب، قريب التناول، يتصل به كل أحد، يتكلم باللسان العالي في لطائف الأسرار، ويقول‏:‏ ليس العلم بلقلقة اللسان، ولا بطول الإطناب وبديع البيان، ولا في الكراريس الكثيرة، والمجلدات الضخيمة، والأوارق، وإنما العلم ما أفادته الملكة التامة والرسوخ، وكان مما ينفع صاحبه هداية، ويقربه إلى رب العالمين؛ وله أشعار فائقة، وأبيات رائقة، ذكر بعضها في‏:‏ ‏(‏فتح الرحمن‏)‏، وأطال في بيان كلماته الرفيعة الشأن، واعتضدها بنقول العلماء والأعيان، يطول ذكرها في هذا المكان‏.‏

وكانت ولادته في سنة 1179؛ ومرض مرض الموت قريبا من عشرة أيام، وأتاه اليقين في ليلة الثلاثاء الأخيرة، في الحادي والعشرين من شهر رمضان، أحد شهور سنة 1250، وله من العمر إحدى وسبعون سنة؛ وأرخ بعض الفضلاء وفاته بقوله‏:‏ ‏(‏ليهنك الفردوس مفتي الأنام‏)‏‏.‏

وله من الأولاد‏:‏ محمد، وعبد الباقي، وسليمان؛ وقد أجازهم وأولادهم، ومن سيولدهم، وكافة من أدرك حياته - سيما من وقعت بينه وبينه المعرفة، أو الاستفادة العلمية -، وأولادهم، ومن سيولد لهم، راجيا بذلك الخير الشامل الكثير - إن شاء الله تعالى - وهو من مشايخنا - ولله الحمد -‏.





إستضافة وتصميم: حلول تقنية متكاملة