العلامة القاضي عبد الحفيظ بن يحيى الغزالي
طباعة الصفحةطباعة الصفحة
زوار الصفحة: 120

العلامة القاضي عبد الحفيظ بن يحيى الغزالي


صاحب العلم الغزير والفقه المستنير عالم علماء مدينة إب وقاضيها وشاعرها ومفتيها .

ولد القاضي عبد الحفيظ بن يحيى الغزالي في قرية المقاظب ناحية بعدان محافظ إب ( اللواء الأخضر ) من اليمن عام 1340هـ الموافق 1920 م .
تلقيه للعلم :
في بداية تلقيه للعلم كعادة طلاب العلم في اليمن حيث يبدأ طلاب العلم بدارسة القرآن الكريم وتعلمه وحفظه في ما يسمى بـ المعلامة ( الكتاب ) حفظ خلالها القرآن الكريم وأتقنه حفظاً وتجويداً ودراستاً .
ثم تنقَّل في مساجد والجوامع ليتعلم العلم ويتبحر فيها فبرع في شتى العلوم وذاع صيته وبرع في فنون القضاء والفصل بين المتنازعين والصلح بين القبائل والقرى حتى قصده الناس لوجاهته وحبه ولم يكن يجتمع لديه متخاصمين فيخرجا من عنده كما دخلا ( حتى اشتهر بسببه مثلا ) ( مالكم غير الغزالي )
في سبيل حبه للعلم والأستزاده منه أنتقل إلى إحدى أكبر مجامع للعلوم في اليمن وهي مدينة ( ذي جبله ) جبله حالياً تلك المدينة الزاخرة بالعلم والعلماء والتي يقصدها الطلاب من اليمن وخارجها واستوطن جامعها الكبير سنين طويلة ينهل من علماء ذلك البلد حتى برع في فنون العلم وبلغ مبلغ العلماء .
- سمع الأمام أحمد بن حميد الدين إمام اليمن في تلك الفترة بعلمه وسيرته فعينه عاملاً للأمام في قضاء الشاهل قضاء الشرفين لواء حجة .
- ثم نقل للعمل كعامل للإمام في ناحية كعيدنة قضاء حجور لواء حجة .
- بعد قيام الثورة اليمنية المباركة عام 1962م عين عضواً في محكمة الاستئناف العليا في العاصمة صنعاء .
- أنتدب للعمل رئيساً لمحكمة لواء إب .
- ثم ممثلاً لوزارة العدل في نفس المحافظة.
- ثم عين حاكماً للواء ( ذمار ) .
- ثم حاكما للواء إب .
- ثم حاكماً للقضاء العدين .
- ثم رئيساً لجمعية علماء اليمن في مدينة إب إلى إن توافاه الله .

طلابه :
بسبب انشغال القاضي عن التدريس رغم غزاره علمه و الفنون التي يحملها كان طلابه قليلون ولعل من ابرز طلابه حفيده كاتب هذه الترجمة وقد لزمه سنين وبعض الطلاب الذين كانوا يدرسون عليه في اللغة العربية والمواريث والصرف والبلاغة والفقه الشافعي الذي تبحر فيه فلم يعرف في وقته اعلم منه في الفقه الشافعي .
مؤلفاته :
لديه بعض المؤلفات ولكن للأسف اغلبها لم يطبع إلى الآن رغبتة منه أن تطبع بعد موته ( عليه رحمة الله والواسعة ) .
سوى منظومته الشهيرة التي بلغت الآفاق وهي منظومة ( الديات والأروش ) والتي تدرس في كثير من المدارس في وقته وبعض الجامعات في موريتانيا والصومال ومصر واليمن حالياً يقول في مطلعها .

-الحمد لله الذي ألهمنا من علمه المكنون ما علمنا
-وخصنا باشرف الأديان والسبع من آياته الثماني
-وأنزل القرآن والأحكاما وبين الحلال والحراما
-فالمال والأعراض منا والدما يحكمها في الأرض قانون السما
-دستورنا في وضعه إلهي وخير قانون كلام الله
-ما قيمة الوضع الذي صاغ البشر أمام وضع صاغه رب البشر
-والله أدرى بشؤون خلقه منهم بها في حقهم وحقه
-سبحانه نسأله الإعانة فيما حملناه من الأمانة
-لخدمة الإسلام والشريعة على جناح النهضة السريعة

بقي القاضي سنين يحكم بين الناس بسيرة عطره وذكر حسن إلى يومنا هذا عُرف بزهده وورعه وسعة علمه والخير الذي يسديه للناس وبيته الذي هو مقصد لطلاب العلم والدارسين ( في منطقة المشنة ) شمال إب القديمة .
وفاته :
في آخر عمره لازمه المرض ما يقارب الخمس سنين ضل مقعداً لا يخرج إلا لصلاة ألجمعه ( في الجامع الكبير في إب ) رغم تعبه وكبر سنه حتى وافاه الأجل في صبيحة يوم الثلاثاء من شعبان لعام 1426 هـ الموافق 2005 م أي قبل تسعه أشهر فقط من كتابة هذه الترجمة عن عمر ناهز الواحد والثمانين سنه تقريباً في بيته الذي ملئه علماً وفقه وورعاً .
صلى عليه خلق كثير في الجامع الكبير بإب وحزن عليه خلق كثير وشيعه أناس لا عدد لهم بحد الوصف الذي وصف لنا وقيلت فيع قصائد الرثاء وخطباء المساجد تحدثوا عن سيرته وشيعة رئيس البلاد بنفسه .

فرحم الله القاضي عبد الحفيظ بن يحيى الغزالي وجزاه الله عن الإسلام والمسلمين خيراً واسكنه فسيح جناته وجمعنا به وبعلمائنا وأساتذتنا من الفقهاء والعباد العاملين بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله علية وسلم .





إستضافة وتصميم: حلول تقنية متكاملة